تقرير بحث النائيني للخوانساري

40

في اجتماع الأمر والنهي

الخطاب اليه مطلقا ومشروطا كان يقال لمن كان في النجف كن في مسجد الكوفة أو إذا دخلت الكوفة فادخل المسجد وفي مقامنا هذا يمتنع الا المشروط فلا يقال لمن هو خارج الدار لا تخرج منه فان عنوان الخروج عنوان لا يتحقق إلّا بعد الدخول فقوله ان التصرف بجميع انحائه دخولا وخروجا وبقاء حرام قبل الدخول وسقط الحرمة عن الخروج مع بقاء المبغوضية لامتناعه لا يستقم لان الخروج لا يمكن ان يكون قبل الدخول حراما مطلقا فإنه عنوان يتوقف تحققه على الدخول فلا يمكن النهى عنه الا تعليقا . ( وبالجملة ) لا يصح ان يقال للخارج عن المسجد لا تخرج ( وثالثا ) سلمنا صحة النهى كذلك اى شروطا مع شمول المقدمات المفوتة للمقدمات المشروطة إلّا ان الخطاب كذلك ممتنع في المقام لان الخطاب المشروط فيما أمكن امتثاله في ظرف حوصل شرطه كما إذا قيل للخارج عن المسجد إذا دخلت فيه لا تخرج وفي المقام حيث يمتنع امتثاله لأنه يجب عليه الخروج ولو عقلا فيمتنع الخطاب عليه بعدم الخروج واما كونه من باب ارتكاب أقل القبيحين ففيه ان التصرف الخروجى لا قبح فيه أصلا إذ الغرض منه التخلص عن الحرام كما هو المفروض في المقام أو العقل يحكم بحسنه كما يحكم بحسن ما إذا تصرف فيه بهذا العنوان لو اضطر اليه لا بسوء الاختيار كما في مورد الجهل بالغصب أو النسيان بملاك واحد مع أن مفاد قاعدة اليد هو وجوب رد المال إلى صاحبه ورد كل شيء بحسبه فرد المنقول بتحويله إلى المالك واقباضه إياه ورد غيره بالتخلية ورفع اليد عنه ( ثم ) انه لا وجه لان لا يكون الحكم العقلي هنا ملاكا لاستكشاف الحكم المولوي الشرعي منه بعد قابلية المورد للحكم الشرعي وانما ينحصر مورد الارشادى في باب وجوب الطاعة وفروعها وفيما لو أراد الامر بين ارتكاب أحد